*«فارسات في الميدان»… لقاء تكريمي في دار الندوة للإعلاميات الشهيدات والمقاومات والكلمات*

عاجل

الفئة

shadow


*تؤكد أنّ دماءهنّ وثقت رواية الحقيقة الميدانية في مواجهة التضليل الإعلامي*

*تغطية ـ عبير حمدان - البناء*

 أقيم في دار الندوة ـ الحمرا، لقاء تكريمي بعنوان “فارسات في الميدان”، وذلك لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الإعلامية آمال الخليل.
وجاء اللقاء بدعوة من موقع “صدى فور برس” و”المركز الإسلامي للإعلام والتوجيه” وموقع “صدى الضاحية”، بمشاركة عوائل الشهداء، وشخصيات سياسية وإعلامية ونقابية وروحية.
وجرى خلال اللقاء تكريم الإعلاميات الشهيدات غادة الدايخ، فرح عمر، فاطمة فتوني، سوزان خليل، وآمال الخليل، إضافة إلى تكريم عدد من الصحافيات والناشطات الإعلاميات تحت عنوان “فارسات في الميدان”.

قصير

قدّمت اللقاء الدكتورة سارة قصير التي تحدثت عن ارتباط الإعلاميات بأرض الجنوب كما كلّ أهل هذه الأرض التي تشبّعت من دماء الشهداء، لافتة إلى أنّ الذي يملك الحكاية يمتلك الأرض، وفي الجنوب حكايات لا تنتهي، ومؤكدة أنّ استشهاد الإعلاميات لا يغيّب الحقيقة إنما يوثقها دليلاً على إجرام العدو.

سليمان

بداية ألقى الدكتور هاني سليمان رئيس مجلس إدارة دار الندوة كلمة ترحيبية، جاء فيها: “نبارك للجريحة النابضة بالحياة زينب فرج، نبارك للشهيدة آمال الخليل تواصلها مع شيرين أبو عاقلة، ونقول للشهيدة غادة الدايخ دماؤك ورد على قلوب على قبور الأحرار وللطيبة إبنة “الطيبة” فاطمة فتوني صوتك صرخة في ميادين الحق والكرامة، ولقمر مشغرة فرح عمر ما نقص من عمرك سيزيد في أعمار المجاهدين ثأراً لدمك الطاهر، ولسوزان خليل أنت النور وإشعاعه وأنت المنار والمنارة تضيء وتهدي وتحدد البوصلة، حيث الأحرار”.

النابلسي

وألقى الإعلامي بهاء النابلسي كلمة العلاقات الاعلامية في حزب الله، فتحدث عن مفهوم “الشهادة في سبيل القضية والوطن، معتبراً أنّ “دماء الشهيدات ليست مجرد تضحيات بل وثيقة انتماء كُتبت بالدم”.
وشدّد على أن “الجنوب يشكّل البوصلة الحقيقية وروح الوطن، وأنّ صموده هو جوهر معنى لبنان”، مضيفاً أن “مسار النصر والتحرير ليس خياراً بل حتمية تاريخية تتكرّس بتضحيات الأحرار”.

ريفي

وألقى ممثل نقابة محرري الصحافة اللبنانية الزميل غسان ريفي كلمة النقابة، جاء فيها: “لم تكن الزميلة آمال خليل مجرد إسم يُضاف إلى لائحة الشهداء، بل كانت صوتاً تابضاً بالحقيقة، وعدسة لا ترتجف تعرف طريقها إلى وجع الناس”.
واعتبر أنّ “استهداف الإعلاميين هو استهداف مباشر للحقيقة ومحاولة لإطفاء صوتها”. وتوجه إلى فارسات الميدان اللواتي ما زلن يرابضن على الثغور، بالتحية والتقدير لأنهن صانعات وعي وحاملات رسالة.
وأكد على وقوف النقابة إلى جانب الزميلات والزملاء وتبيان حقهم في الأمن والأمان وحرية العمل، ولإدانة العدو الإسرائيلي على الجرائم التي يرتكبها بحقهم.

محفوظ

من جهته شدّد رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ على أنّ “التضحيات التي قدّمتها الإعلاميات اللبنانيات الشهيدات في الميدان لم تكن مجرد عمل صحافي، بل شكّلت فعل مواجهة مباشر أسهم في كشف السردية الإسرائيلية ونقل الحقيقة إلى الرأي العام الدولي”.
وقال “إنّ دماء الإعلاميات الشهيدات ستبقى شاهداً على دور الكلمة في ميادين المواجهة”.

ترشيشي

واعتبرت ممثلة “شبكة الميادين الإعلامية”، الصحافية آلاء ترشيشي، أنّ “الشهيدات أصبحن جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة المهنة وهويتها”، مؤكدة أنّ “استهداف الصحافيين هو استهداف للحقيقة ذاتها، وأنّ الإعلام سيبقى حاضراً في الميدان، حاملاً رسالته رغم كلّ التحديات”.

بزي

وأكد الصحافي في جريدة “الأخبار” فؤاد بزي أنّ “معركة الإعلام هي معركة وعي وصورة بامتياز”، داعياً إلى “تحويل التوثيق الإعلامي إلى أدوات قانونية فاعلة”، ومشدّداً على أنّ “الإعلام يؤدّي دوراً ميدانياً توثيقياً لا يقلّ أهمية عن أي جبهة أخرى”.

عليق

وألقت كلمة إذاعة النور الإعلامية الزميلة بثينة عليق، وجاء فيها: “بطلاتنا وأيقوناتنا اللواتي نجتمع لأجلهنّ اليوم، هنّ الحجة على ما ندّعي ودليلنا إلى الإعلام الحر والمسؤول والملتزم والمشتبك والمقاوم، زميلاتنا الشهيدات، وزميلاتنا المكرمات أطال الله بعمرهنّ، أثبتن انّ الإعلام يمكن ان يكون رسالة حق وحقيقة حتى الشهادة، وانّ مهنة الإعلام هي مهنة نكران الذات وليس تضخم الـ “أنا”.
وقالت “إنّ الشهيدات الإعلاميات كنّ نموذجاً إعلامياً نسائياً نقيضاً لكلّ إعلاميات التفاهة والسخافة والسطحية”.
وختمت: “هذه الدماء مسؤولية كبيرة ودين في رقبتنا، والوفاء لهنّ وعدم إضاعة دمائهنّ يتحقق عندما نكون بمستوى المرحلة ونعيد تعريف الإعلام ودوره والصحافي ودوره، بإعلام يعكس صورة المجتمع ويتقدّم عليه”.

مرهج

وأكدت المحامية سندريلا مرهج باسم “اللقاء الإعلامي الوطني” أنّ “الإعلاميات الشهيدات كنّ فارسات من مسافة صفر، حيث التماس المباشر مع الحدث والحقيقة”، مشدّدة على أنّ “معركة الإعلام اليوم هي معركة وعي وصورة”، داعية إلى “مضاعفة الجهود في توثيق الجرائم ومواجهة الروايات المضللة التي تستهدف الذاكرة الجماعية”.

بيرم

بدوره، أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أنّ “الإعلام يحمل رسالة الحقيقة، وأنّ المواجهة تبدأ بالكلمة الصادقة والإيمان الراسخ”، معتبراً أنّ “الشهداء لا يغيبون بل يواصلون حضورهم من خلال الأثر الذي يتركونه”.

لبابيدي

وألقى الشيخ محمد اللبابيدي كلمة باسم المنظمين اعتبر فيها “أنّ الاعلاميات الشهيدات عرفن أنّ المعركة معركة حقّ ضدّ الباطل، معركة كرامة وعزة ضدّ الذلّ والانكسار. ولأنهنّ الحرائر الطهورات الكريمات المقدسات، أبينَ الا أن يكون لهنّ دور استثنائي في سبيل الحق والكرامة”.
وقال: “جئنا اليوم لنجدّد جميعاً، إناثاً وذكوراً، بيعتنا لدماء شهيداتنا وشهدائنا. ونؤكد أننا باقون على العهد لنصون دماءكم وتضحياتكم، ولن نترك ثأركم مهما كَلَّفَنا ذلك. لا تفاوض، لا صلح، لا تطبيع، لا اعتراف، إما الحياة الكريمة العزيزة أو الموت في سبيل تحقيق الحق”.

جبور

من جهتها، أكدت نقيبة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع رندلى جبور في كلمة بإسم المكرّمات “أنّ الإعلام ليس مهنة فحسب بل موقف ورسالة، وأنّ هذا التكريم يتجاوز الأشخاص ليطال القضية نفسها، حيث تمنح دماء الشهداء الكلمة صدقيتها وقيمتها الأخلاقية”.
وشدّدت جبور على رفض التفاوض المباشر والتطبيع مع عدو لا يعرف إلا القتل واغتصاب الأرض”.
وفي الختام، جرى تقديم الدروع التكريمية لعائلات الإعلاميات الشهيدات. كما جرى تسليم الدروع لعدد من الصحافيات والإعلاميات اللواتي يواصلن أداء رسالتهن في تغطية الأحداث من مختلف المناطق والمواقع، رغم المخاطر والتحديات. 
وهنّ: الشهيدة الحية الجريحة زينب فرج، رندلى جبور، منى طحيني، ميسم رزق، رولى نصر، ثريا عاصي، جنان شحادة، مايا خوري، فاطمة البسام، زينب عبد الله، رشا الزين، جويل مارون ومايا الصباغ.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة